الصفحة 357 من 367

قال الشيخ: ليس في تفسيره من الصواب إلا قوله: دعته الدَّولة، ثم أفسده بقوله: بمواضع الأعضاء من السيوف والرِّماح، وحياءً له ثم حياءً، وإنما دعته الدَّولة بموضع الأعضاء من نفسها يوم الحرب بكرًا كانت أو عوانًا. أي: ليست تدعوه عضدها وحدها، بل أعضاءها التي بها قوامه ونظامها كالسمع والبصر واللسان والعضد واليد، وما يكفي لها ويغني عنها، ويدلُّك عليه ما تقدمه من قوله:

بعضدِ الدَّولةِ امتنعت وعزَّت ... وليس لغيرِ ذي عضُدٍ يدانِ

ولا قَبضٌ على البِيضِ المواضي ... ولا حطٌّ منَ السُّمرِ اللِّدانِ

فيكون يوم الحرب عينها البصيرة وأذنها السميعة ولسانها الفصيح وعضدها القوي وساعدها الوفيَّ ويدها التي تضرب عنها بالصِّفاح، وتطعن دونها بالرِّماح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت