الصفحة 343 من 367

وقال في قطعة أولها:

(إذا ما الكأسُ أرعشتِ اليدينِ ... . . . . . . . . . . . . . .)

(أغارُ على الزُّجاجةِ وهْيَ تجري ... على شفةِ الأميرِ أبي الحُسّيْنِ)

قال أبو الفتح: وهذا أيضًا من بدائعه في شعره، كأنه كنى به عن عشقِه له، كان كذاك أو لم يكن.

قال الشيخ: ما سمعنا من فسره لمعانيه بأبدع من عشق المتنبي لأمير مثله في السِّن أو قريب منه، يمدحه، وهذا الرجل يقول: أغار على الزجاجة ومحلها من شفتيه، ويودُّ لو كان زجاجة مثلها وينال مكانها لا عشقًا بل طلب خدمةٍ له وزُلفى منه، وهذا كثيرٌ في الأشعار

جدًا، وقريب منه قوله:

ليتَ أنَّا إذا ارتحلتَ لك الخي ... لُ. . . . . . . . . . . .

وقوله:

وللحسَّادِ عذرٌ أن يشِحُّوا ... . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت