(لِمَنْ تَطْلُبُ الدُّنيا إذا لم تُرِدْ بها ... سُرورَ محبٍّ أو مَساَءةَ مُجرمِ؟)
قال أبو الفتح: كأنه خاطب نفسه كقول الأعشى:
ألم تغتمض عيناكَ ليلةَ أرمدا؟ ... . . . . . . . . . . . . . . .
وكقراءة من قرأ: (قالَ: اعلَم أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ) . وهو أيضًا في النحو الذي ذكرته من رمزه، كأنه خاطب كافورًا، إلا تراه خلطه بخطابه إياه فيما قبل؟ ثم خاطبه أيضًا فيما بعد، فقال:
(وقد وصلَ المُهرُ الذي فوقَ فَخذهِ ... منِ اسمِكَ ما في كلِّ عُنقٍ ومِعصَمِ)
قال الشيخ: لم يخاطب به نفسه لا حقيقة ولا تشبيهًا، وما فيه رمزٌ، ولكنه من الرُّقى التي ذكرها، فقال:
وشعرٌ مدحتُ به الكركدنُّ ... . . . . . . . . . . . . . . .
وقد خاطب به كافورًا بلا كأنه، ويدلُّك عليه قوله قبله:
قد اخترتُك الأملاكَ فاختر لهم بِنا ... حديثًا، وقد حكَّمتُ رأيَكَ فاحكمِ