الصفحة 325 من 367

قال أبو الفتح: أي المسلمون كلهم عبيدك، فكيف غيرهم من أهل الذِّمة؟

قال الشيخ: ما قال إلى قوله: عبيدك صحيح، وما بعده سقيم، ويجب أن يكون بعده، وفدوك بأنفسهم، ولم تُفقد وفي الأرض مسلم، أي فداك بعمره.

وقال في قصيدة أولها:

(لا افتخارُ إلاَّ لمنْ لا يُضامُ ... . . . . . . . . . . . . . . .)

(واقفًا تحت أخْمَصَيْ قدرِ نفسي ... واقفًا تحتَ أخمصيَّ الأنامُ)

قال أبو الفتح: أي نفسي عالية في السماء، وإن كان جسمي يُرى بين الناس، فجسمي واقف تحت قدر نفسي، والأنام وقوف تحت أخمصي، ونصب واقفًا واقفًا على الحال.

قال الشيخ: فسره إلى قوله: والأنام وقوف تحت أخمصي هباء وهذرًا. ما في البيت منه شيء ولا فيه من البيت شيء، ومعناه: ضاق ذرعًا زماني، بأن أضيق به ذرعًا، واقفًا تحت أخمصي قدر نفسي واقفًا الأنام تحت أخمصي، معناه: يضجر زماني بضجري عنه ومرامي منه ما لم يبلغه، ويقول: ماذا يبغي، هذا الرجل فيَّ ومني، وقد بلغ بفضله المحل الذي جعلني تحت أخمصي قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت