الصفحة 273 من 367

قال أبو الفتح: يجوز أن يكون الهوى في موضع نصبٍ، أي: وأحب هواه أيضًا، فيكون قريبًا من معنى قوله:

وإنِّي لأعشقُ من عشقكم ... نحولي وكُلَّ فتىً ناحِلِ

ويجوز أيضًا أن يكون الهوى مجرورًا، لأنه أقسم به، فكأنه قال: أحبه والهوى إني لأحبُّه، كما قال البحتري:

أما وهواكِ حِلفةَ ذي اجتهادِ ... . . . . . . . . . . . . . . .

قال الشيخ: المعنى هو الأول، وليس الثاني بشيءٍ كما قال البحتري:

كَلِفٌ بحبِّكِ مُولَعٌ، ويَسُرُّني ... أنِّي امرؤٌ كلِفٌ بحبِّكِ مولَعُ

فأما قوله: وهواك حلفة، فما أقسم بهواه أنه يهواه، وإنما أقسم به أن فراقها أذكى نار وجده، وابتلاه بُسهاده، فقال:

لقد أذكى فراقُكِ نارَ وجدي ... وألَّفَ بين عيني والسُّهادِ

ولأن يحبه ويحب هواه وأدؤره أولى وأحسن من أن يقول: أحبه وحقِّ هواه وأدؤره، فإن حبَّه بالحبِّ أولى وأحرى من أدؤره كيفما كان.

(أنا ابن منْ بعضُه يفوقُ أبا ال ... باحِثِ والنَّجلُ بعضُ مَنْ نَجلَهْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت