الصفحة 215 من 367

(كاثرتْ نائلَ الأميرِ منَ الما ... لِ بما نوَّلتْ منَ الإيراقِ)

قال أبو الفتح: الإيراق: مصدر أورق الصائد يورق إيراقًا إذا لم يصد شيئًا. أي: هي في منعها وصلها في النهاية كما أن الأمير في بذله نائله قد بلغ الغاية، فكأنها تُكاثر عطاياه بمنعها لتنظر أيهما أكثر.

قال الشيخ: هذا الذي ذكره وجه، وعندي أنه مصدر أرق، كما قال تأبط شرًَّا:

يا عيدُ مالكَ من شوقٍ وإيراقِ؟ ... . . . . . . . . . . . . . . .

أي: كاثرت نائل الأمير بما نوَّلت عُشاقاّ من التَّسهيد والتَّسهير، وهذا الوجه أحسن من الأول، لن هذا من فعل المعشوق، وذلك من اتفاقات العشاق، يُقال: أورق الصائد وأخفق، إذا لم يصد شيئًا، وهما ليسا من فعل الصائد، وأنهما اتِّفاقٌ رديءٌ لازمٌ غير متعدٍّ، وإيراق التَّسهيد من فعلها متعدٍّ، ولهذا قُلنا: إن هذا الوجه أحسن وأقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت