فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 380

انتهي ، وأن يظهر بالمظهر اللائق به بحيث يلبس ما يليق به ، فإن ذلك أهيب في حقه وأجمل في شكله ، وأدل علي فضله وعقله ، وليلزم الصمت والسكينة والوقار وما يحفظ به مروءته فتميل الهمم إليه ويكبر في نفس الخصوم .

الفصل الثاني

(( فيما يتولي القاضي من أعمال ) )

إن ولاية القاضي تكون عامة في جميع الأحكام في بلد بعينه ، فينفذ حكمه فيمن سكنه وأتي إليه من غير سكانه ، ويجوز أن تكون ولايته خاصة بالنظر في الجنح والتعزيرات الخفيفة ، وفي المداينات أو في قدر من المال لا يتجاوز عشرة آلاف ريال مثلًا فلا ينفذ في أكثر منها ، فإن ولي بالنظر في عموم القضايا فيخول له النظر في الأشياء الآتية:

1-فصل الخصومات بين المتنازعين طبقًا للشرعية الإسلامية إجبار بحكم بات أو صلحًا عن تراض يتوخي فيه العدل .

2-استيفاء الحق ممن هو عليه ودفعه إلي صاحبه بعد ثبوته بأحد أمرين اعتراف أو بينة .

3-النظر في أموال اليتامي والمجانين والسفهاء والحجر علي من يري الحجر عليه لسفه أو فلس أو عدم حسن تصرف لكبر أو مرض وإقامة أوصياء علي الجنون واليتيم وعلي الذي لا يحسن التصرف لحفظ حقوقهم والإنفاق عليهم منها بالمعروف والمدافعة عنهم حتي يبلغ القاصر سن الرشد وحتي يشفي المجنون.

4-النظر في الأوقاف والمحافظة عليها وتنميتها وصرفها في سبيلها ، وقد أنيطت مسؤولية الأوقاف في زماننا هذا بإدارة عامة للأوقاف في كل منطقة تابعة لوزارة الحج لتخفيف العبء عن القاضي لكثرة مشاغله وأعماله ودور القاضي في الحال هو ردع المعتدي علي الأوقاف فور تبليغه وكذلك إثبات وقفيتها بصكوك شرعية ، أما ما يختص بحاصلات الأوقاف فقد أنيط بإدارة الأوقاف .

5-تنفيذ الوصايا علي شرط الموصي فيما أباحه الشرع .

6-تزويج الأيامي بالأكفاء الائي لا وليَّلهن والشرع ولي لمن لا ولي له ويعتبر القاضي في هذه الحالة هو الممثل للشرع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت