فالقضاء في القرآن واللغة ياتي علي وجوه تتقارب معانيها ومرجعها كلها إلي انقطاع الشيء وتمامه واالفراغ منه أو بيان الأحكام الشرعية وتنفيذها وسمي الحاكم قاضيًا لأنه يمضي الأحكام ويحكمها فالقاضي القاطع للأمور المحكم لها ومن يحكم بين الناس بحكم الشرع .
الفصل الثاني
(( مشروعية القضاء ) )
الأصل في مشروعية القضاء الكتاب والسنة والإجماع .
أولًا: مشروعيته من كتاب الله:
قد وردت آيات تدل علي مشروعية القضاء ومنها قال الله تعالي:
{ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّه ُ} [1] .
وقوله عزوجل: { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْل } [2] .
وقوله سبحانه: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } [3] .
وقوله تعالي: { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } [4] .
وقوله: { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } [5] .
وقوله تعالي: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا } [6] .
وقوله عزوجل: { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [7] .
(1) - سورة المائدة آية [49] .
(2) - سورة النساء آية [58] .
(3) - سورة النساء آية [65] .
(4) - سورة ص آية [26] .
(5) - سورة المائدة آية [45] .
(6) - سورة النساء آية [105] .
(7) - سورة المائدة آية [ 44] .