ولا شك في أهمية القضاء وما ورد فيه من أحاديث تبين خطره ووززره لمن لم يؤد الحق فيه . وفيه أجر عظيم وفضل كبير لمن قوي علي القيام به ، وأدي الحق فيه . وقد ثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال: (( لا حسد إلا في اثنين رجلًا آتاه الله مالًا فسلطته علي هلكته في الحق ، وآخر آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها ) ) [1] ودل الحديث علي الترغيب في ولاية القضا لمن استجمع شروطه وقوي علي أعمال الحق ووجد له أعوانًا لما فيه من الأمر بالمعروف , ونصر المظلوم ، وآداء الحق لمستحقيه ، وكف يد الظالم ، والإصلاح بين الناس . وكل ذلك من القربات ، ولذلك تولاّه الأنبياء ومن بعدهم الخلفاء الراشدون ، ومن ثم اتفقوا علي أنه من فروض الكفاية لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه [2]
(1) - أخرجه البخاري في صحيحه بحاشية السندي ، باب ماجاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، ج 4 ، ص 264 ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب أجر من قضي بالحكمة ، ج 13 ، ص 120 .
(2) - فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 120 - 121 ..