قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في (مجموعة الفتاوى) (22/48) : (ومتي امتنع الرجل من الصلاة حتى يقتل، لم يكن في الباطن مقرًا بوجوبها، ولا ملتزمًا بفعلها، وهذا كافر باتفاق المسلمين، كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا، ودلت عليه النصوص الصحيحة فمن كان مصرًا على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط، فهذا لا يكون قط مسلمًا مقرًا بوجوبها، فإن اعتقاد الوجوب، واعتقاد أن تاركها يستحق القتل، هذا داع تام إلى فعلها، والداعي مع القدرة يوجب وجود المقدور، فإذا كان قادرًا ولم يفعل قط، علم أن الداعي في حقه لم يوجد ) أ.هـ
3-صالح آل الشيخ حفظه الله تعالى في شرحه للأربعين النووية تحت الحديث الثالث قال حفظه الله تعالى:
"والصحيح أن ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا كفر أكبر، لكن كفره باطن وليس كفره ظاهرا، وليس بباطن وظاهر جميعًا حتى يثبت عند القاضي؛ لأنه قد يكون له شبهة من خلاف أو فهم أو نحو ذلك , ولهذا لا يحكم بردة من ترك الصلاة بمجرد تركه، وإنما يطلق على الجنس أن مَن ترك الصلاة فهو كافر الكفر الأكبر، وأما المعيَّن فإن الحكم عليه بالكفر وتنزيل أحكام الكفر كلها عليه هذا لا بد فيه من حكم قاضٍ يدرأ عنه الشبهة ويستتيبه حتى يؤدي ذلك"أ.هـ
وأخيرًا اقول
إن الحكم على المسلم بالكفر ؛ لا ينبغي لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر إلا ببرهان واضح وضوح الشمس في رابعة النهار فإنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا ) , وقال الله تعالى (وَلََكِن مّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا) النحل106, فلا بد من شرح الصدر بالكفر ، وطمأنينة القلب به , فإن إخراج مسلم من الإسلام بدون دليل صحيح واضح يعد أمرًا خطيرًا.
وآخر القول نقول
يكفي تارك الصلاة شرًا أن أهل العلم اختلفوا في تكفيره