الصفحة 27 من 34

فأجاب القائلون بتكفير تاركها: بأن الصلاة ليست داخلة في عموم قول الرسول صلى الله عليه و سلم (لم يعملوا لله خيرا قط) , الواردة في هذا الحديث , إذ كيف يتصور دخول تارك الصلاة في زمرة هؤلاء , وقد هلك مع الهالكين (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ) , ثم إن الأخبار الصحيحة دلت على أن كل من يخرج من النار من الموحدين إنما يستدل عليه بعلامة آثار السجود كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم وفيه (إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدْ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ... الحديث) , فالحديث واضح الدلالة على أن من يخرجهم الله تبارك وتعالى من النار إنما يعرفهم الملائكة بآثار السجود فهم مصلون بلا شك.

الدليل الخامس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت