الصفحة 25 من 34

فأجاب القائلون بتكفير تاركها: إن هؤلاء الذين أنجتهم الكلمة من النار، كانوا معذورين بترك شرائع الإسلام، لأنهم لا يدرون عنها، فما قاموا به هو غاية ما يقدرون عليه، وحالهم تشبه حال من ماتوا قبل فرض الشرائع، أو قبل أن يتمكنوا من فعلها، كمن مات عقيب شهادته، قبل أن يتمكن من فعل الشرائع، أو أسلم في دار الكفر فمات قبل أن يتمكن من العلم بالشرائع.

الدليل الرابع

قال القائلون بعدم تكفير تارك الصلاة: ومن الأدلة على أن تارك الصلاة ليس بكافر ما جاء عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا فـ [والذي نفسي بيده!] ما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشد من مجادلة المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار . قال: يقولون: ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ، ويصومون معنا ، ويحجون معنا ، [ويجاهدون معنا] ، فأدخلتهم النار . قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم ، فيأتونهم ، فيعرفونهم بصورهم ، لا تأكل النار صورهم ، [لم تغش الوجه] ، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ، ومنهم من أخذته إلى كعبيه ، [فيخرجون منها بشرا كثيرا] ، فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا . ثم [يعودون فيتكلمون ف] يقول: أخرجوا من كان في قلبه مثقال دينار من الإيمان . [فيخرجون خلقا كثيرا] ثم [يقولون: ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا . ثم يقول: ارجعوا ، ف] من كان في قلبه وزن نصف دينار [ فأخرجوه . فيخرجون خلقا كثيرا ، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا . . .] ، حتى يقول: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة . [فيخرجون خلقا كثيرا] ، قال أبو سعيد: فمن لم يصدق بهذا الحديث فليقرأ هذه الآية(إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) قال: فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق في النار أحد فيه خير . قال: ثم يقول الله: شفعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت