قال القائلون بعدم تكفير تارك الصلاة: إن أضطرابكم في أمر عظيم، وهو"التكفير", ليعد دليلا على عدم انضباط المسألة عندكم إذ أن مكفري تارك الصلاة غير متفقين على من هو تارك الصلاة , فإن قلنا لكم ماهو الحد في هذا الترك، الذي يكون به التارك كافرًا ؟
فسوف يكون الجواب مضطربًا على عدة أوجه , وهذا الأمر يدل على اضطرابكم في الحكم على تاركها.
الفصل الثاني أدلة القائلين على عدم كفر تارك الصلاة وإجابة القائلين على تكفيره
الدليل الأول
قال القائلون بعدم تكفير تارك الصلاة: قال تعالى (إِنّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ) النساء48 , وما دون الشرك يشمل ترك الصلاة , فلو كان تركها كفرا لما دخل تحت قوله تعالى (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ) .
فأجاب القائلون بتكفير تاركها: إن استدلالكم بقول الله تعالى (إِنّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ) النساء48 , ليس فيه دليل على ماذكرتم , فإن معنى قوله تعالى (مَا دُونَ ذَلِك) , ما هو أقل من ذلك، وليس معناه ما سوى ذلك، بدليل أن من كذب بما أخبر الله به ورسوله، فهو كافر كفرًا لا يغفر له وليس ذنبه من الشرك.
ولو سلمنا أن معنى (مَا دُونَ ذَلِك) , ما سوى ذلك، لكان هذا من باب العام المخصوص بالنصوص الدالة على الكفر بما سوى الشرك والكفر المخرج عن الملة من الذنب الذي لا يغفر وإن لم يكن شركا.
الدليل الثاني
قال القائلون بعدم تكفير تارك الصلاة: هناك أحاديث كثيرة وصحيحة تفيد أن كل من قال"لا إله إلا الله"دخل الجنة ولم يشترط فيها الصلاة ومن هذه الأحاديث مايلي: