قال القائلون بكفر تارك الصلاة: ومن الأدلة على كفر تارك الصلاة ما جاء عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ , فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ , قَالَ: فَمَنْ رَضِيَ وَتَابِعَ , قَالُوا: أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ: لاَ , مَا صَلُّوا) مسلم , وكذلك ما جاء عن عَبْد الرَّحْمَانِ بْن أَبِي النُّعْمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمِ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ , نَاشِزُ الْجَبْهَةِ , كَثُّ اللِّحْيَةِ , مَحْلُوقُ الرَّأْسِ مُشَمِّرُ الإِزَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ , فَقَالَ: (وَيْلَكَ , أَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ , فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ: لَعَلَّهُ يَكُونُ يُصَلِّي) مسلم.
فأجاب القائلون بعدم تكفير تارك الصلاة: َأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ"لَعَلَّهُ يُصَلِّي"فَإِنَّمَا فِيهِ الْمَنْعُ مِنْ قَتْلِ مَنْ يُصَلِّي , وَلَيْسَ فِيهِ قَتْلُ مَنْ لاَ يُصَلِّي أَصْلًا , بَلْ هُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ , وَإِذَا سَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُكْمٍ فَلاَ يَحِلُّ لأََحَدٍ أَنْ يُقُولَهُ عليه السلام مَا لَمْ يَقُلْ , فَيَكْذِبُ عَلَيْهِ , وَيُخْبِرُ ، عَنْ مُرَادِهِ بِمَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ (فَيَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) .