وهذا الرد يكون على كل الاحاديث التي جاء فيها ما يعبر على ان تارك الصلاة متصف بوصف الكفر كقوله صلى الله عليه وسلم (بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة) , وقوله صلى الله عليه وسلم (من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله) , وكذلك الآيات القرآنية التي فيها ان تارك الصلاة يوصف بوصف الكفر فتحمل على انه كفر دون كفر , وسبب حمل هذه الأحاديث والآيات على الكفر الأصغر دون الأكبر هو وجود آيات وأحاديث تصف تارك الصلاة بأنه من جملة المسلمين وأنه يحاسب ويكون مصيره إلى الجنة كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ) صححه الألباني , وقال الله تعالى (إِنّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ) النساء48 , والصلاة دون ذلك و لا شك.
الدليل السابع