الصفحة 6 من 29

وقد قدم لكل من هذه المحاور بما يتناسب وأقوال علماء اللغة والرواة، والاستشهاد بالشعر وتضمين الأدلة ببعض آيات القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وسأتناول كل موضوع من تلك الموضوعات بالدرس والاستشهاد.

1-الاحتجاج:

قدم الآمدي للمحاجة بقوله:"وأنا أبتدئ بذكر ما سمعته من احتجاج كل فرقة من أصحاب هذين الشاعرين على الفرقة الأخرى، عند تخاصمهم في تفضيل أحدهما على الآخر، وما ينعاه بعض على بعض" (18) ، حيث ذكر (12) اثني عشر قولا او محاجّة من أقوال كل فرقة مع رد صاحب الفرقة الثانية.

ويمكن الاستشهاد بحالة واحدة من ذلك:

"قال صاحب أبي تمام: كيف يجوز لقائل أن يقول أن البحتري اشعر من أبي تمام وعن أبي تمام أخذ، وعلى حذوه احتذى، ومن معانيه استقى؟ وباراه.. واعترف البحتري بأن جيد أبي تمام خير من جيده، على كثرة جيد أبي تمام، فهو بهذه الخصال أن يكون أشعر من البحتري أولى من أن يكون البحتري أشعر منه."

قال صاحب البحتري: أما الصحبة فما صحبه ولا تلمذ له، ولا روى ذلك احد عنه، ولا نقله.. ودليل هذا الخبر المستفيض من اجتماعهما وتعارفهما عند أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري" (19) ."

وقد سار الآمدي على هذه الطريقة ذاكرًا الآراء مفصّلة لكل رأي وذاكرا الروايات المتعلقة بذلك.

ويخلص الآمدي إلى نتيجة هذا المبحث قائلًا:"تم احتجاج الخصمين بحمد الله" (20) .

والنتيجة التي انتهى إليها بعد الاحتجاج ان البحتري لم يعتمد الأخذ وإنما يكون ذلك مما يطرق سمعه ويلتبس بخاطره فيورده.

منهج الكتاب:

قدم لهذا الموضوع:"وأنا ابتدئ بذكر مساويء هذين الشاعرين، لأختم بذكر محاسنهما، وأذكر طرفا من سرقات ابي تمام.. ومساويء البحتري... ثم أوازن من شعريهما بين قصيدتين ... إن شاء الله تعالى (21) ."

وقد ذكر ذلك في منهج كتابه، وذكر في خطته بأنه سيذكر الانفراد في التجويد والمعاني والتشبيه والأمثال ومختارات مجردة من شعريهما على حروف المعجم.

2ـ مساويء الشاعرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت