الصفحة 18 من 29

أسقى طلولهم أجشُّ هزيمِ ... وغدت عليهم نضرة ونعيمُ

سقى عهد الحمى سَبَلُ العِهاد ... وروَّضَ حاضرٌ منه وبادي

وأما البيت الثالث (94) :

يا برقُ طالعْ منزلا بالأ برق ... وأحْدُ السَّحابَ له حُداءَ الأَينَقِ

فقال الآمدي بأن لفظة (طالع) رديئة وقبيحة، ولكن قوله:"واحد السحاب له حداء الأينق"فان لفظه ومعناه جيدان فصيحان، وذكر بأنه خص البرق لأنه دليل الغيث.

وأما البيت الرابع (95) :

أيها البرق بت بأعلى البراق ... وأغد فيها بوابل غيداق

فقال عنه بأنه بيت جيد، وقد أعجب بصورته التي توحي إليك تلك الأرض المرتفعة ذات الطين والحصى بألوانها المختلفة (البراق) والبرق يبيت فيها ويرمي بوابله الغيداق.

وأما البيت الخامس (96) :

يا دار دار عليك إرهام الندى واهتزّ روضك في الثّرى فترأّدا

ففصّل القول في الأرهام وهو المطر اللين، وكيف تثنّى الروض لكثرة مائه وغضاضته وقال عنه الآمدي بأنه بيت ليس بجيد اللفظ ولا النسج.

وأورد الآمدي للبحتري سبعة أبيات، جاء في الأول (97) :

نشدتك الله من برق على إضم لما سقيت جنوب الحزن فالعلم

وعلّق عليه بأنه بارع اللفظ، جيد المعنى، ومما زاد جودته قوله (نشدتك الله) ،وأن البيتين الثاني والثالث (98) جيدان:

سقيت الغوادي من طلول وأربع ... وحييت من دار لأسماء بلقع

أناشد الغيث كي تهمي غواديه ... على العقيق وإن أقوت مغانيه

وأما البيت الرابع (99) الذي قال عنه هذا الناقد بأنه كثير الماء والرونق:

أقام كل ملثّ الودق رجّاس ... على ديار بعلو الشام أدراس

والمراد بـ: ملثّ الودق: دائم كثير المطر، و (رجّاس) وهو المصوّت الذي يراد به الرعد.

ثم ذكر الآمدي البيتين الخامس والسادس:

لايرم ربعك السحاب يجوده ... تبتدي سوقه الصبا أو تقوده (100) .

سقى دار ليلى حيث حلّت رسومها ... عهاد من الوسميّ وطف غيومها (101) .

وعلّق هذا الناقد على هذين البيتين:"وهذان ابتداءان جيدان، وليسا مثل ما تقدم" (102) .

وأما البيت السابع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت