بان معنى ابي تمام انما هو مشترك بين الناس، فالمحتاج إنما يطلب حاجته من الله أو من السماء وان تعبير وأسلوب ابي تمام في بيته كان معنى مكشوفا وليس مخترعا، وان البحتري قد أحسن التمثيل واغرب وأبدع (66) .
2ـ أخطاء البحتري في المعاني والألفاظ:
ذكر الآمدي (8) ثمانية مواضع (67) من المعاني الرديئة التي ذكرها البحتري في شعره كمثال على تلك الاخطاء:(وقال البحتري في مدح المعتز بالله:
لا العذل يردعه ولا الـ ... تعنيف عن كرم يصده
وهذا عندي من أهجن ما مدح به خليفة وأقبحه، ومن ذا يعنف الخليفة أو يصده؟ ان هذا بالهجو أولى منه بالمدح) (68) .
ثم اورد الآمدي عيوب البحتري في المعاني، مما ذكره اصحاب ابي تمام،والتي هي ليست بعيوب، وقد رد عليها هذا الناقد بالادلة، وهي في (14) اربعة عشر موضعا (69) .
واعترف بالتعسف والتعقيد في اللفظ في الحالة الخامسة عشرة بعد تلك المواضع وقال عنها بانها الحالة الوحيدة التي تعسف في نظمها البحتري، وهي قوله:
فتى لم يمل بالنفس منه عن العلى ... ... الى غيرها شيء سواه مميلها (70)
3ـ ردئ التجنيس:
وذكر من ردئ التجنيس عنده في حالتين جعلهما الامدي شبيهتين بتجنيسات ابي تمام (71) وهما الحالتان السادسة عشرة والسابعة عشرة:
امنا ان تصرع عن سماح
وللآمال في يدك اصطراع (72)
حييت بل سقيت من معهودة ... عهدي غدت مهجورة ماتعهد (73)
4ـ اضطراب الوزن:
يعتبر الامدي اضطراب الوزن عند أبي تمام اكثر مما هو عندالبحتري، حيث قال: (الا انه في شعر ابي تمام كثير وفي شعر البحتري قليل) (74)
وكان هذا الناقد قد أورد الاسلوب نفسه في التقطيعات العروضية مع ورود الزحافات الجائزة في علم العروض.
وذكر الامدي: (وقد جاء في شعر البحتري بيت هوعندي أقبح من كل ماعيب به ابوتمام في هذا الباب، وهو قوله:
ولماذا تتبع النفس شيئا ... جعل الله الفردوس منه بواء (75)
3-محاسن الشاعرين
فضل الشاعرين: لقد جعل الامدي لكل شاعر من هذين الشاعرين فضله وخصائصه، وهي: