الصفحة 1 من 29

موازنة الآمدي بين النظرية والتطبيق

تمهيد:

مقدمة الآمدي:

موضوعات الكتاب:

1-الاحتجاج:

2ـ مساويء الشاعرين

ثانيا - فيما يتعلق بالبحتري:

3-محاسن الشاعرين

4ـ الموازنة بين معنى ومعنى:

الرأي في منهج الكتاب:

المؤاخذات:

هوامش البحث:

فهرس المصادر والمراجع:

تمهيد:

لقد شهد العصر العباسي تطورًا ملموسًا في الحياة العامة: اجتماعية كانت أم ثقافية أم سياسية، وبدأ الإنسان يتمتع بالتحضر والمدنية والترف والنعيم المادي، فاستجاب قوم لتلك الظروف الجديدة استجابة متباينة، فمنهم من أسرف فيها، ومنهم من تردد منها، وترى الناس حينئذ شتى بين راكب للموجة وبين عازف عنها، وعلى مقتضى ذلك مالت طائفة من الشعراء إلى العناية بالصورة اللفظية وإثقالها بالمحسنات البديعية وتعميق معانيها بالغموض والتكّلف، وعلى رأس هذه الطائفة يقف أبو تمام ومسلم بن الوليد، وقد دعاها النقاد القدامى بأنصار الصنعة، في حين بقيت طائفة أخرى تحذو حذو الأوائل في العناية بعذوبة العبارة وانتقاء ألفاظها الأكثر موسيقية والأفضل إبانة، مبتعدة عن الزخرف الإضافي، وعلى رأس هذه الطائفة يتربع البحتري وأبو العتاهية، وقد عرفها النقاد بأنصار الطبع.

وبغية التعرف على هاتين الطائفتين بشيء من الإيجاز سنأخذ أبا تمام مثالًا لأهل الصنعة، والبحتري لأهل الطبع، ولئلا نقع في بوتقة الانحياز النقدي فما علينا الا قراءة ديواني الشاعرين بصورة دقيقة ومتأنية، لغرض فرز الحالات المطلوب دراستها والتعرف عليها من حيث بناؤها الفني والدلالي، والمتمكن من إعطاء صورة واضحة لهذين الشاعرين الكبيرين، ثم الاستئناس برأي الناقد الآمدي في موازنته بين هذين الطائيين.

ومع ما يتضح من آراء فيما سنقرؤه، يبقى القصور يلاحقنا، ونبقى نستنير برأي أساتذتنا الأفاضل ليجعلوا طريقنا سالكة إن زلّت بنا الأقدام وغرّبت بنا الأفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت