الصفحة 5 من 12

يدل عليه ما يظهر من كلامه عن"المسند الكبير"حينما يقول مرة - كما سبق منذ قليل:"قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة في كتاب الكبير"، وهذا يدل على أنه صنفه قبل ذلك، ثم يعود مرة أخرى فيقول: "سأبين هذه المسألة بتمامها في كتاب الصلاة في"المسند الكبير"لا "المختصر". وهذا يدل على أنه استدرك وسيلحق ذلك."

إملاؤه لكتبه ودليل ذلك:

وعادته أيضًا كعادة كثير من علماء تلك العصور حينما يصنف الواحد منهم المصنف، ثم يمليه على تلاميذه إملاء، يدل على ذلك كثير من عباراته في أثناء كتابه الصحيح، قال:"وقد أمليت هذا الباب من كتاب الأيمان والنذور"، فيدل على أنه يملي الحديث إملاء.

ومن منهجه -رحمه الله-: شدّة تحريه في الأسانيد، فإنه كما يقول السيوطي:"يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد"، ويقول - أي ابن خزيمة:"إن صحّ الخبر، أو إن ثبت، ونحو ذلك".

ومن الأمثلة التي تدل على ما ذكرنا الحديث الذي أخرجه من طريق الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة ثم قال بعده:"هذا الخبر له علّة لم يسمعه الأعمش من شقيق، لم أكن فهمته في الوقت".

يعني في وقت تدوينه لهذا الحديث لم يكن فهم هذه العلة، يدل عليها أنه اطلع عليها بعد ذلك ثم ألحق هذا الكلام إلحاقًا، فهذا يدل على شدة تحريه - رحمه الله -.

مرتبة الأحاديث في صحيح ابن خزيمة:

يقول الدكتور محمد مصطفى الأعظمي - وهو الذي حقق صحيح ابن خزيمة - قال في مقدمة تحقيقه لهذا الصحيح ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت