الصفحة 4 من 12

وأشار إلى المسند الكبير في كتاب التوحيد فقال:"خرجته بطوله في كتاب الصدقات من كتاب الكبير".

بل ذكر هذا"المسند الكبير"في الصحيح نفسه عدة مرات، فقال: "وسأبين هذه المسألة بتمامها في كتاب الصلاة في"المسند الكبير"لا المختصر".

ويقول:"قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة من الكتاب الكبير".

ذكر طريقته في اختصار الأحاديث:

ويتضح من طريقة ابن خزيمة - رحمه الله - في سياقه للأحاديث اختصاره للأحاديث، وبخاصة الأحاديث الطويلة، وهذا يدل على أنه أراد الاختصار في كتابه هذا ولم يرد التطويل، فنجده يقتصر على موضع الشاهد، ثم يقول:"وذكر الحديث"، فلا يتم الحديث.

مثال ذلك:

مثل ما جاء في المجلد الأول ص (79) حينما قال:"ثم أخذ بيمينه - يعني الماء - وصك بها وجهه ... وذكر الحديث".

وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد في الحسنان؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. وأخرج من الحديث هذا المقدار ثم قال بعد ذلك: ثم ذكر الحديث."

وقال بعده: وهذا خبر طويل قد خرجته في أبواب ذوات عدد.

-ومن منهجه: أنه وقد يختصر الحديث من وسطه كما فعل في حديث عمران بن حصين في سفره مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث ناموا عن صلاة الفجر، والحديث مشهور، وفي هذا الحديث يقول عمران - رضي الله عنه -:"فما أيقظنا إلا حر الشمس".

قال ابن خزيمة في هذه الأثناء:"فذكر بعض الحديث ثم نادى بالصلاة"، ثم ذكر ابن خزيمة باقي الحديث. فجميع هذا يدل على أنه أراد الاختصار في كتابه هذا.

تعهده كتبه بالزيادة والتنقيح:

...وكعادة كثير من العلماء حينما يصنف الواحد منهم الكتاب نجده لايزال يتعهد كتابه هذا بالزيادة والحذف، والتنسيق، وما إلى ذلك، فنجد ابن خزيمة - رحمه الله - يصنع هذا الصنيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت