فبيَّن ابن خزيمة هذه العلة التي قد لا يفطن لها، وذكر أنها السبب في عدم إخراجه للحديث. فقال:"إنما تركت إملاء خبر أبي العالية عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن بالليل:"سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته"؛ لأن بين خالد الحذاء وبين أبي العالية رجلًا مسمى، لم يذكر الرجل عبد الوهاب بن عبد المجيد وخالد بن عبد الله الواسطي".
وبيَّن أن الذي ذكره إنما هو ابن علية، ثم أخرج جميع الروايات الثلاث ثم قال:"وإنما أمليت هذا الخبر وبينت علته في هذا الوقت، مخافة أن يفتن بعض طلاب العلم برواية الثقفي وخالد بن عبد الله، فيتوهم أن رواية عبد الوهاب وخالد بن عبد الله صحيحة". فهذا مثال للعلة التي بسبب سقط في الإسناد.
تجدر الإشارة إلى أن الكتاب مقسَّم على الكتب والأبواب الفقهية.
وقد بلغ عدد الأحاديث 3079 حديثًا.
-وينبغي أن يتنبه إلى أن الكتاب ليس كالصحيحين بحيث يقال: إن كل ما فيه صحيح؛ بل فيه الصحيح والحسن والضعيف، إلا أن نسبة الضعيف ضئيلة جدًّا، إذا ما قورنت بالأحاديث الصحيحة والحسنة.
مراجع الفقرة: مقدمة الشيخ محمد مصطفى الأعظمي لتحقيقه صحيح ابن خزيمة (1/16-26) و بمراجعة اشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني , مناهج المحدثين للشيخ سعد الحميد ص (106-144) , تدوين السنة للشيخ محمد مطر الزهراني ص (149-152) دار الهجرة.
ما لحق صحيح ابن خزيمة من أعمال:
1-صنف الحافظ ابن حجر كتابًا سماه"إتحاف المهرة بأطراف العشرة"، ذكر فيه أطراف أحاديث عشرة كتب من كتب السنة، ومنها صحيح ابن خزيمة.
2-فهرسته: قام محمد أيمن الشبراوي بصنع فهرس لصحيح ابن خزيمة بعنوان:"فهارس صحيح ابن خزيمة"، ويعتبر مفتاحًا للكتاب، حيث رتب أحاديثه على الحروف الهجائية التي تسهل على الطالب الوقوف على الحديث في وقت وجيز إذا كان يحفظ طرفه الأول.