5-الإحساس بالتفوق والتميز: استشعر اليهود منذ التاريخ القديم التفوق والتميز الناتج عن خصوصية علاقتهم بالرب وارتباطهم بالتوراة. ظهر هذا الإحساس أثناء تواجد اليهود في بابل, ونبع شعورهم من أنهم موحدون والبابليون وثنيون (ص18) , على الرغم من أنهم من"أصغر الشعوب" (ص19) . ونجد في موضع آخر من الكتاب"اليهود يختلفون عن كل الأغيار. فلم يعبد اليهود القيصر كما عبدته بقية الشعوب. ففي الأماكن التي اختلط فيها اليهود بالأغيار تبين للأغيار أن اليهود يتميزون في نمط حياتهم بالمقارنة بنمط حياة الأغيار. كما أن إيمانهم بالرب مختلف عن إيمان الأغيار بربهم. فعلى الرغم من الاختلاط بين اليهود والأغيار في الإسكندرية بمصر وقيصريا في فلسطين وبعض المدن في سورية إلا أن اليهود لم يتعلموا السير على دروب الأغيار. فقد حافظوا على أعيادهم الخاصة ولم يأكلوا من ذبائح الأغيار ولم يتزوجوا منهم" (ص178) . ومازالت الصهيونية تردد أفكارا من هذا القبيل. ومازال الصهاينة يرددون زعمهم بالتفوق والعبقرية, مسقطين هذا الزعم علي الدولة الصهيونية بأنها نور الأمم، وواحة الديموقراطية الغربية، ورائد العالم الثالث. وعلي مستوي الأفراد لا يزالون في إسرائيل، وفي الأوساط الصهيونية، يتحدثون عن ذكاء اليهود، وعن النسبة غير العادية من اليهود الحاصلين على جوائز نوبل، باعتبار أن هذه الصفات الإيجابية نابعة من الخصوصية اليهودية