في سعي واضح لاستدرار عطف الطلاب نحو إسرائيل وإظهارها بمظهر الكيان المسالم الذي يعاني من ظلم الآخرين، أشار الكتاب إلى أن إسرائيل كانت مركزا للهجمات الإرهابية (ص 916) ، وذكر عددا من الأمثلة لأعمال الفدائيين الفلسطينيين، مثل قتل الرياضيين الإسرائيليين في الألعاب الأولمبية عام 1972، كذلك ذكر ( ص 916 ) أنه بين الحروب التي خاضتها إسرائيل مع العرب من 1956 إلى عام 1973 كانت إسرائيل هدفا للأنشطة الإرهابية. لكنه لم يذكر البتة أيًا من أعمال إسرائيل الإرهابية والوحشية ضد الفلسطينيين، أو ضد البريطانيين قبل قيام دولة إسرائيل. بل إن الكتاب ـ إمعانا في إعطاء الصورة الإيجابية عن إسرائيل ـ يصف اعتداء إسرائيل على أراض عربية بأنه"كسب للأرض"، حيث يقول ( ص 917 ) "إن إسرائيل كسبت عام 1967 مرتفعات الجولان من سوريا والقدس الشرقية والضفة الغربية من الأردن..."، ويكرر هذه الكلمة مرة أخرى عند حديثه عن أن قسمًا من الإسرائيليين يرى أن تحتفظ إسرائيل بالأرض التي"كسبتها"ولا تعيدها للعرب. فهو هنا يتحاشا استخدام كلمة"احتلتها"مع أنها هي التي تصور الواقع تماما.
وفي (ص 782 ) أثناء حديثه عن النظام النازي في ألمانيا أسهب في الحديث عن الاضطهاد الذي حصل لليهود فيها ، كما تحدث بالتفصيل عن حادثة الهولوكوست في صفحة 799 أثناء حديثه عن الحرب العالمية الثانية. وكأنه بهذا يصور أن ما يتعرض له اليهود في فلسطين هو امتداد لهذا، وأن بقاء اليهود في فلسطين مبرر.