الصفحة 5 من 127

ويلاحظ أن الكتاب في سياقه للتفصيل في تأريخ اليهود كان يظهر جليًا حرص المؤلفين على بيان ما تعرض له اليهود من شدائد على مر التأريخ، مما قد يكون شاركهم في مثله كثير من الشعوب. فالكتاب يذكر ما تعرض له اليهود على يد الرومان، مع أنهم لم ينفردوا بهذا، وما تعرضوا له على يد البابليين، وما تعرضوا له على يد النازيين ، وما لاقوه من الفلسطينيين.

مقابل هذا التفصيل في تأريخ اليهود ليس هناك شيء يذكر عن تأريخ الفلسطينيين أو العرب، وغالب ما ذكره الكتاب عنه إنما هو فيما يكون فيه الغرب طرفا في الموضوع. ومع أن الكتاب ذكر أن اليهود هاجروا إلى أرض كنعان (فلسطين) لم يذكر شيئا عن الكنعانيين، مع أن هذا ضروري لتتبع أصول الصراع العربي الإسرائيلي وله أثر كبير على دعوى اليهود بالحق التأريخي في أرض فلسطين.

هذه أمور مهمة سكت عنها الكتاب ولم يوردها على ما يحتمه المنهج الموضوعي في عرض الحقائق التأريخية، مما يؤكد سعي الكتاب إلى إيصال وجهة نظر معينة إلى أذهان الطلاب وإقناعهم بها، وهي أن نشوء إسرائيل كان أمرًا طبيعيًا إثر هجرة طبيعية لأرض غير مأهولة يسندها حق تأريخي وديني في تلك الأرض، حتمها الاضطهاد الذي تعرض له اليهود على مر التأريخ.

ثانيًا: ربط الإرهاب بالفلسطينيين وإبعاده عن الإسرائيليين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت