الصفحة 31 من 127

ثانيًا: المفاهيم التي يعرضها الكتاب:

يعني الكتاب بتقديم تعريف إجرائي للمفاهيم المحورية في كل دين من الأديان التي يعرض لها من قبيل التثليث في المسيحية 18 )) (*) ، والتأمل في البوذية (38) ، والتوحيد في الإسلام (56) ، ويفعلون الشيء نفسه إبان تناولهم للظواهر الاجتماعية التي يتصدى لها المقرر لمناقشتها كالقتل الرحيم ، والتعصب (197) ، ومما يجدر الإشارة إليه حرص مؤلفي الكتاب علي"فرنجة"المصطلح الذي يعرفّونه، بجانب ترجمته إلى الإنجليزية، وهي عملية مماثلة"للتعريب"في العربية حيث يكتبون المصطلح بالغة الإنجليزية كما ينطق باللغة العربية أو العبرية مثلًا، مما يقدم للقارئ الغربي صورة أكثر وضوحًا .

الأسس والتوجهات الفكرية والثقافية التي يقوم عليها الكتاب:

1 )نسبية القيم والأخلاق:

حين نحلل محتوى المقرر سنجد أن ثمة توجه عام يشيع فيه قوامه تبنى التصور القائل بنسبية القيم والأخلاق وتغيرها كدالة لكل من الزمن ،والمكان ،والثقافة والموقف، ويمكن أن ندعم ذلك الاستدلال من خلال ذكر العديد من المقتطفات من المقرر، فعلى سبيل المثال يطرح المؤلفون على القارئ أسئلة من قبيل: هل هناك مبادئ أخلاقية عامة، أم أن الأخلاق نسبية؟ وهل هناك أشياء صحيحة، وأخرى خاطئة أم أن ذلك يعتمد على الظروف؟ وهل ما هو صواب أو خطأ يحدده الشعور الداخلى أم الأصدقاء أم الوالدين أم الكتب الدينية ،ورجال الدين؟ (6) ، وهناك مواقف أخرى تجسد ذلك التوجه قوامها تلك الإشارات إلى أن الإجهاض قد يباح في ظل شروط معينة (119) .وأنه قد يسمح بالقتل الرحيم طبيًا في حالات بعينها وفق ضوابط خاصة (124) . وأن العيش بدون زواج قد يكون مقبولًا (174) .

2 )التفاعل بين التعاليم الدينية والمتغيرات الاجتماعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت