1.التحيز بالإهمال: أغفل الحضارة الإسلامية فلم يعقد لها فصلا خاصا أسوة بالحضارات الأخرى التي خصها بفصول. والحضارة الإسلامية لها إسهامها الذي لا ينكر في الحضارة الإنسانية عامة وفي الحضارة الأوربية خاصة ولا يختلف اثنان حتى أولئك الذين لم ينصفوا الحضارة الإسلامية أنها كانت القنطرة التي عبر منها التراث اليوناني إلى أوربا.
2.التحيز بالتفصيل: عقد المؤلفون في الأجزاء الأربعة عشرة فصول تتناول التاريخ الأوربي في مراحله المختلفة في القديم والحديث، وبعض هذه الفصول خاصة بالتاريخ الأوربي فقط. وهذه الفصول هي: ك1: 3،4. ك2: 1،2،3. ك3: 4 ك4: 1،2، 4. وسوى التاريخ الأوربي كان نصيبه ربما فصلا واحدا كالصين القديمة أو مصر القديمة ، وفي بعض الأحيان لم يخصص له فصل لعرضه كالحضارة الإسلامية.
3.التحيز في المصطلحات: استخدم المؤلفون مصطلحات ومفاهيم خاصة بالتاريخ الأوربي وطبقوها على غيره. مثلا مصطلح العصور الوسطى طبقه المؤلفون على اليابان في فصل خاص بذلك. ومصطلح النهضة والإصلاح مصطلحات خاصة بالتاريخ الأوربي وتعبر عن فترة معينة في ذلك التاريخ أوردها الباحثون عنوانا لفصل من غير تقييد.
ومن الأمثلة على التحيز في المصطلحات بل التحريف فيها تعريفهم المؤلفين للوثني
عرفوا الوثني heathen بأنه الذي لا يعتقد بإله المسلمين أو النصارى أو اليهود. وهذا التعريف يفهم منه أن إله كل دين من هذه الأديان الثلاثة مختلف عن الآخر. وهذا ليس صحيحا.
وأدق من هذا لتعريف ما ورد في معجم ويبستر، فقد عرف الوثني بأنه من يعبد الأصنام أو آلهة متعددة (ص 838) .
وعرفوا الوثنيين pagans بأنهم الذين يؤمنون بدين آخر غير النصرانية، أو بأنهم الذين يتبعون دينا غير مقبول.
وهذا التعريف مأخوذ من المسيحية، وقد تغير الآن فأصبح يطلق على من لا يؤمن بدين سماوي.