الصفحة 18 من 127

ولا يقف الاتجاه الإيجابي نحو تعزيز مفهوم"الذات"الواعي عند هذا المستوى ، بل يتجاوزه إلى مستويات لا واعية مثل الإشارة إلى مشاركة جيشين من الأطفال المسيحيين في الحروب الصليبية، حيث ُأخرجت الفقرة المتضمنة لهذه الإشارة بشكل بارز وعنوان كبير مشفوعة بالمصدر التاريخي الذي استقيت منه هذه المعلومة. وإذا كان النص لا يتضمن إشارات صريحة ومباشرة ضد ( الآخر) المختلف ،إلا أنه لا يخلو من إيماءات سلبية (لم يقلها النص وإنما أوحي بها ) مثل الإشارة إلى أن باعث الحروب الصليبية هو رفض المسلمين السماح للمسيحيين بالحج إلى القدس وزيارة المسيح ،كما أنهم (أي المسلمين) قتلوا من لم يستمع إلى تعليماتهم. وهناك أيضًا إيماءات سلبية نحو الآخر الأفريقي, حيث تشير إحدى الفقرات إلى أن بعض الأطفال المشاركين في الحرب الصليبية قد بيعوا في أفريقيا بوصفهم عبيدًا.

وإذا كان النص لا يتضمن إشارات صريحة ومباشرة ضد ( الآخر) المختلف ، إلا أنه لا يخلو من إيماءات سلبية (لم يقلها النص وإنما أوحي بها ) مثل الإشارة إلى أن باعث الحروب الصليبية هو رفض المسلمين السماح للمسيحيين بالحج إلى القدس وزيارة المسيح ،كما أنهم (أي المسلمين) قتلوا من لم يستمع إلى تعليماتهم. وهناك أيضًا إيماءات سلبية نحو الآخر الأفريقي, حيث تشير إحدى الفقرات إلى أن بعض الأطفال المشاركين في الحرب الصليبية قد بيعوا في أفريقيا بوصفهم عبيدًا.

ثانيًا: مفهوم الهوية وتشكيلها:

مرّ معنا في الفقرة السابقة كيف أن النص التاريخي مترع بما يغذي مفهوم"الأنا"الحضاري وهو ما سينعكس إيجابيًا على تشكيل مفهوم"الهوية"المتمركز حول الإرث الحضاري المتنوع للثقافة الإنجليزية .

وإذا كانت الهوية طائرًا يحلق بجناحين: الدين واللغة، فإن الخطاب التاريخي هنا قد اعتمد على هذين البعدين ( الجناحين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت