مناهجنا بين التطوير والتغريب
مدخل:
المنهج الدراسي - في أي بلد - يقوم على أسس ومنطلقات عقدية وفكرية واجتماعية يؤمن بها ذلك البلد ، وتلك الأسس والمنطلقات هي ما يؤمن به المجتمع ويعتقده ، لذا فلا بد أن يكون المنهج صادقًا في تمثلها وتحقيقها ، لأنه من أهم الوسائل في تحديد شخصية المجتمع وكل فرد ينتمي إليه .
وتخطيط المنهج التعليمي يُعنى بتحقيق الأهداف التربوية التي تنطلق من عقيدة الأمة ، ويتطلع المجتمع إلى تحقيقها ، وهذا يعني تحديد نوعية التربية التي يريدها .
ولذا فلا غرابة أن يقول أحد التربويون: إن التدخل في مناهج أي دولة يعادل التعدي على حدودها وسيادتها ، لأن ذلك يعني التدخل في تغيير الهوية والخصوصية .
وهو صادق في ذلك ، فالقبول بتغيير المناهج تحت مسمى التطوير بمواصفات غربية ، يعني القبول بطمس هوية الأمة ، وانتهاك عقيدتها ، وتغريب أجيالها .
وفي الوقت الذي تشتد مواجهة أمريكا للأمة الإسلامية في اعتداء شامل ، وتطالب الدول الإسلامية بتغيير المناهج ، نجد الهجمة الداخلية عليها تشتد من الكتاب الوطنيين لدينا ، ويتصاعد نقدهم لها في هذه الأيام ، خصوصًا مع أحداث تفجيرات الرياض ، بحيث تتهم المناهج بتخريج الإرهابيين والمتطرفين .
وأمام تلك المؤامرات التي تدبر لمناهجنا ، يطرح الموقع قضية المناهج في ضوء المحاور التالية:
أولًا: البعد الديني للمناهج في الدول الغربية والشرقية:
والغرض من هذا المحور ، بيان المنطلقات والأسس التي تقوم عليها ، ففي الوقت الذي تطالب فيه الدول الإسلامية بتغيير مناهجها ، نبين كيف أن مناهجهم جاءت محققة لمعتقداتهم ومنطلقاتهم الفكرية ، وهذا فيه رد عملي عليهم وعلى أذنابهم من المستغربين .
ثانيًا: ما يراد بمناهجنا:
نكشف حقيقة ما يكاد لمناهجنا من الداخل والخارج .
ثالثًا: ما نريده في مناهجنا: