جميع الشرائع السماوية تفق على هذين الأمرين، لكنها تختلف من حيث الأحكام العملية كالعبادات والمعاملات ، وكالأقضية والشهادات ، ونظم المواريث إلى غير ذلك كالجنايات أيضا، لأن لكل شريعة أحكامها الخاصة بها .
* أهداف شريعتنا الغراء:
من أهداف شريعتنا وقانون ديننا وهي مقاصد في الحقيقة:
1-حفظ الضرورات الخمس: وهي حفظ الدين ، حفظ النفس ، حفظ العقل ، حفظ النسل أو النسب ، حفظ المال مع مراعاتها رفع الحرج والمشقة في مجال الحاجيات ، كشريعة القرض ، والمساقات ، والسلم ونحو ذلك من التصرفات التي تشتد الحاجة إليها .
مع الأخذ بما يليق في جانبه التحسينات كالطاهرات ، وستر العورات ، وأخذ أنواع الزينة، وآداب الأكل ، وهكذا جاءت شريعة كاملة وافية بكل حاجات البشر في كل زمان ومكان . [ انظر تاريخ التشريع الإسلامي (ص2-22) بتصرف ، والموافقات للشاطبي (2/8-10) بتصرف] .
خلاصة بحثنا:
الشريعة هي الطريقة الظاهرة التي يتوصل بها إلى النجاة ، والشريعة في اصطلاح علماء الأصول هي: ماسنه الله من أحكام إعتقادية وأخلاقية وعملية .
وتميزت الشريعة الإسلامية عن باقي الشرائع الوضعية بالخصائص التالية:
1-الربانية: أي أن شرائع الشريعة الإسلامية مصدرها الوحي فهي إلهية ، ربانية ويترتب عن هذه الخاصية أمران:
* عصمة الشريعة الإسلامية .
* قدسية الشريعة الإسلامية .
2-الشمولية: أي أن الشريعة وسعت حياة الإنسان كلها بحيث تعايشه جنينا ، وطفلًا، وشابًا، وشيخًا، ثم تكرسه ميتًا، وتنظم انتقال تركته إلى من بعده.
3-العمو م: أي أنها شريعة عالمية زمانًا ومكانًا .
4-الواقعية: الشريعة مسايرة للواقع البشري دون أي تعارض مع مصالح وحاجات العباد.
5-الديمومة: بمعنى أن الشريعة الإسلامية باقية إلى يوم الدّين وهي غير قابلة للتغيير أو التحويل مهما كانت الظروف والأحوال .
كتبه:
أحمد أبووائل أكرم عمير
حي مرماد - ولاية غارداية