أخرج له البخاري حديثًا واحدًا، وكرره في ثلاثة مواضع (1) ، في: «السمر في العلم، ومواقيت الصلاة مرتين» ، من طريق الزهري، عنه مقرونًا بسالم بن عبد الله بن عمر، أحد الفقهاء السبعة، كان ثبتًا عابدًا، فاضلًا (2) ، عن ابن عمر. ولعل السبب في قرنه يرجع إلى:
أ ـ إٍقلاله من الرواية. ب ـ لم يوثقه غير الزهري.
وروايته هنا عن الزهري ـ المزكي له، العارف بحاله ـ وقرنه برفيقه سالم بن عبد الله بن عمر، الثبت في روايته عن والده.
الخاتمة: وفيها نتائج البحث وفهارسه.
أولًا: نتائج البحث:
توصلت خلال هذا البحث إلى النتائج التالية:
1 ـ شدة عناية الإمام البخاري بالرواة والتمييز بينهمه في كيفية الرواية لهم.
2 ـ إخراج البخاري لراوٍ ما، لا يعني الاحتجج به ـ وإن جاز القنطرة ـ لأن البخاري قد يخرج له مفردًا، أو مقرونًا، أو شبه المقرون، أو تعليقًا.
3 ـ الوقوف على من أخرج لهم البخاري مقرونين، وحصرهم وبيان كيفية إخراج البخاري لهم.
4 ـ التمييز بين المقرون وشبه المقرون.
5 ـ تمحيص كلام النقاد في وصفهم لكيفية إخراج البخاري لراوٍ ما، والمقارنة بين أقوالهم، وأهمية الدراسات التطبيقية في الوصول إلى الحقيقة.
6 ـ تعدد الأسباب التي من أجلها قرن البخاري بين الرواة، وقد توصلت إلى تسعة عشر سببًا، كما سبق بيانه.
7 ـ تفاوت مراتب الرواة الذي يقرن لهم البخاري، فمن مرتبة الثقة إلى من دونه من مراتب التعديل وأوائل مراتب التجريح، وكان المظنون أن المقرونين هم الضعفا لا غير.
8 ـ اختلاف طبقات الرواة المقرونين، فمنهم من التابعين، وأتباع التابعين، وتبع أتباع التابعين ـ على تفاوتهم في الطبقة الواحدة، من طبقة كبرى ووسطى وصغرى فشملت الطبقات شيوخه، وشيوخ شيوخه، وشيوخ شيوخ شيوخه.
ثانيًا: فهارس البحث:
(1) البخاري، الصحيح، ح 116، 564، 601.
(2) ابن حجر، التقريب 361.