صدوق من الرابعة (1) .
روى له البخاري أربعة أحاديث مقرونًا بغيره فيها جميعًا عن جابر.
الأول: في مناقب الأنصار (2) ، مقرونًا بأبي صالح السمان ـ ثقة ثبت ـ (3) .
قال ابن حجر: وهذا شأن البخاري في حديث أبي سفيان، طلحة بن نافع، صاحب جابر، لا يخرج له إلا مقرونًا، أو استشهادًا (4) .
الثاني: في التفسير (5) ، مقرونًا بسالم بن أبي الجعد ـ ثقة، وكان يرسل كثيرًا (6) .
وهذا الحديث أخرجه البخاري قبل ذلك في الصلاة، من طريق زائدة، عن حصين، عن سالم ـ وحده ـ قال: حدثنا جابر (7) .
قال ابن حجر: الاعتماد على سالم، وأما أبو سفيان.. فليس على شرطه، وإنما أخرج له مقرونًا (8) .
الثالث والرابع: في الأشربة (9) ، مقرونًا بأبي صالح السمان.
قلت: وهذه الأحاديث الأربعة المقرونة من روايته عن جابر، وقد قيل في أحاديث أبي سفيان عن جابر: إنها صحيفة (10) . وقال شعبة: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث، ومثله في العلل الكبير، لعلي بن المديني، وعلق ابن حجر على هذا بقوله: لم يخرج البخاري له سوى أربعة أحاديث عن جابر، وأظنها التي عناها شيخه علي بن المديني (11) ، فظهر أن سبب قرن البخاري له: الكلام في روايته عن جابر، وأنها من كتاب، مع أن البخاري روى في التاريخ الكبير أنه جاور جابر بمكة ستة أشهر، وأنه قال: كنت أحفظ، وكان سليمان اليشكري يكتب ـ يعني عن جابر ـ (12) .
(1) انظر: المزي، التهذيب 13/267، ابن حجر، التهذيب 2/567.
(2) ابن حجر، التقريب 465.
(3) البخاري، الصحيح، ح 3803.
(4) ابن حجر، التقريب 313.
(5) ابن حجر، الفتح 7/123.
(6) البخاري، الصحيح، ح 489.
(7) ابن حجر، التقريب 359.
(8) البخاري، الصحيح، ح 936.
(9) ابن حجر، الفتح 8/643.
(10) البخاري، الصحيح، ح 5605 و 5606.
(11) انظر:المزي، التهذيب 13/440 وابن حجر، التهذيب 3/21.
(12) ابن حجر، الهدي 411، والتهذيب 3/21.