الأولى: نسميها"حساب الرؤية العام": وتكون بحساب ظروف الرؤية لمساحة كبيرة من الأرض (دولة مثلا) ويحدد أفضل الأماكن للرؤية - وقريب من ذلك ما يحسبه د. محمد الياس في ماليزيا 1988م -، وهذه يحدث فيها خطأ حيث انه سيفترض أن ارتفاعات الرصدين عن سطح البحر، وظروفهم الجوية متقاربة.
الثانية: نسميها"حساب الرؤية الخاص": فيكون الحساب لكل موقع بحسب مكانه وارتفاعه وظروفه الجوية وهذا أدق ما يمكن. وبقي أن نضيف شرطًا أخيرًا لهذه الطريقة لتتفق مع رأي بعض العلماء، ألا وهي أن يكون الحاسب مسلما ثبتًا، كما أثبت ذلك الشيخ أحمد شاكر في كتابه"أوائل الأشهر العربية". وللأسف فإن كثيرًا ممن يتحمس للحسابات يطبق نتائج حسابات غربية دون أن يفكر أن هذه الحسابات لم تصمم لغرض رؤية الهلال الشرعي أو لتوافق مفاهيم الشريعة الإسلامية، وإن كان لبعضها بعض التوجيه والتصور الصحيح للحالة يُمكن أن تفيد في هذا الموضوع.
ملاحظة: بناءً على ما سبق، فإن دعوى اضطراب الحاسبين في حساباتهم بها نقص في المعرفة، فالاضطراب الحاصل ليس بسبب الحسابات ولكن بسبب اختلاف في التعاريف التي تقوم عليها الحسابات، فلو اتفق الفلكيون على طريقة الرؤية وحسبوا موقع القمر بناءً عليها، لاتفقوا جميعا على مكان واحد وزمان واحد لغروبه قبل أو بعد الشمس.