الصفحة 8 من 31

أمَّا المؤسس الحقيقي لمكتبة آل ابن فهد الخاصة فهو الحافظ تقي الدين محمد بن فهد المتوفي سنة (871هـ ـ 1466م) ، والد أبو زرعة محمد بن فهد السابق ذكره، سمع الكثير من شيوخ بلده مكة المكرمة، ومن العلماء الوافدين إليها، وكتب عنهم، كما كتب عن بعض علماء الأمصار، الإسلاميّة في رحلاته العلميّة. ولغزارة علمه وسعة إطلاعه ألَّف الكثير في: علوم الدِّين، واللُّغة العربيّة، والتاريخ، وغيرها من المؤلَّفات، ونسخ بيده الكثير من الكتب، وجمع له ابنه النجم عمر بن فهد معجمًا وفهرسًا، استفاد منه السخاوي كثيرًا، وقال عنه:"أذن له في التدريس والإفتاء، وتميَّز في هذا الشأن، وعرف العالي والنازل، وشارك في فنون الأثر، وكتب بخطه الكثير، وجمع المجاميع، واختصر وانتقى، وخرج لنفسه ولشيوخه فمَنْ بعدهم، وصار المعول في هذا الشأن ببلاد الحجاز قاطبة عليه وعلى ولده بدون منازع" [1] .

وقال عنه ابنه النجم عمر بن فهد:"ألَّف كتبًا، وجمع المجاميع، واختصر وانتقى، وشارك في الفضائل، وبرع في الحديث متنًا وإسنادًا" [2] .

وبلغت مصنَّفاته التاريخيّة الحضاريّة لوحدها نحوًا من (38) كتابًا [3] .

(1) يعني ابنه الحافظ النجم عمر بن فهد. انظر: المرجع السابق، 9/282.

(2) النجم عمر بن فهد، النجم عمر بن محمد بن محمد الهاشمي المكي (ت 885هـ) : معجم الشيوخ، تحقيق محمد الزاهي، دار اليمامة، الرياض، 1402هـ، 1982م، ص 284.

(3) الهيلة: التاريخ والمؤرخون بمكة، ص 138-146، ولناصر بن سعد الرشيد مقال بعنوان: بنو فهد مؤرخو مكة، نشر مجلة العرب، جمادى 1397هـ، 11/908 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت