فبدل أن تبدأ أنت من الصفر ، هو بدأ من الصفر وانتهى ، وأنت أقل منه علمًا ، فتستفيد منه .
إذًا"كتب التخريج"، لا يمكن أن تتخلى عنها ، فهي مهمة جدًا ، فهي تختصر لي عزو المصادر ، والطرق ، وكلام أهل العلم على الحديث ، لأنك قد لا تملك وقتا كافيا لتخريج الحديث لمدة يوم أو يومين ، فترجع إلى كتب التخريج .
مثال لكتب التخريج:"التلخيص الحبير"لابن حجر ، و"بلوغ المرام"له ،"نصب الراية"للزيلعي ، إرواء الغليل للألباني ،"مجمع الزوائد"للهيثمي ، و"المحرر"لابن عبدالهادي وغيرها .
وهناك نقطة مهمة في كتب التخريج وهي: أن أعرف شرط المؤلف ،فابن حجر وشرطه عندما قال في كتابه"التلخيص الحبير"، أنه يخرّج كتاب الرافعي في مذهب الشافعية .
فلما أبحث عن حديث و لا أجده ، لا أقول: لماذا ابن حجر لم يذكره ؟
لأنه قد لا يكون ذكره الرافعي في كتابه .
ومثلًا: كتاب"إرواء الغليل"للألباني _ رحمه الله _ ، شرطه أن يخرّج الحديث الذي ذُكر في"منار السبيل".
فإذا لم أجد حديثا في إرواء الغليل للألباني ، لا أقول الألباني مقصّر في كتب الحنابلة ، نقول: لا ، هذا شرطه ، أن يخرّج الأحاديث التي في"منار السبيل".
نعم لو بحثت فوجدت حديثا في"منار السبيل"، ولم يخرجه الألباني ، فهذا يعتبر خللا في شرطه .
رابعًا: مصطلح"كتب فهارس الأحاديث":
هي: الكتب التي تعتني بعزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية فقط ، دون الحكم على الأحاديث ، والكلام على الرجال .
فمثلًا: يقول صاحب الفهارس في حديث ما: هذا الحديث رواه أبو داود ،والترمذي ، والنسائي _ رحمهم الله _ وغيرهم فقط ، دون الحكم عليه ، أو الكلام على رجال الإسناد .
وكتب الفهارس على أقسام: