الصفحة 4 من 26

إذًا وأنت تدخل المكتبة ، لابد أن تفرّق بين ما تحتاج إليه فيما هو بالأسانيد ، وما هو في الأقسام التي ستأتي بعد قليل .

فائدة: هناك مصدر يروي عن مصدر آخر فابن الجوزي مثلًا يروي بالإسناد إلى مصدر آخر وهو الترمذي مثلا ، فيقول مثلًا: أنبأنا الكروخي قال أنبأنا الأزدي والغورجي قالا أنبأنا الجراحي قال أنبأنا المحبوبي قال أنبأنا الترمذي قال أنبأنا محمد بن إسماعيل قال أنبأنا مالك بن إسماعيل عن إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنه .

إذا دلني ابن الجوزي على مصدر أقل إسنادا منه وهو أن هذا الحديث رواه الترمذي في جامعه

فإذا رأيت الحديث رواه ابن الجوزي ، فلا تكن ضعيفًا فابحث عن مصدر أقل منه ، إقرأ في إسناده فتراه يروي عن الترمذي أو الطبراني أو الأصفهاني أو البيهقي أناس أقرب من هذا الإسناد .

ثالثًا: مصطلح"كتب التخريج":

هي الكتب التي تعتني بعزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية ، مع الحكم عليها ، أو نقل كلام أهل العلم عليها .

وهذه اللفظة داخلة من"كتب الحديث"، وليست من المصادر الأصلية .

فمثلًا: يأتي الحافظ ابن حجر _ رحمه الله _ في كتابه"التلخيص الحبير"، ويكون الرافعي قد ذكر حديثًا في كتاب الوجيز للرافعي من كتب الشافعية ، مثل حديث"لا سهو إلا في قيام عن جلوس أو جلوس عن قيام"، فيذكره الحافظ ابن حجر ، ثم يقول رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث ابن عمر ، ثم يقول: وفيه أبوبكر العنسي ، وهو ضعيف .

وقال البيهقي: مجهول .

ومقتضاه: أنه غير أبي بكر بن أبي مريم ، والظاهر أنه هو ، وهو ضعيف .

فهذا من كتب تخريج الحديث ، والحكم عليه .

ما أهمية هذا الكتاب ؟

أهميته معرفة المصادر الأصلية للحديث وكلام أهل العلم على الحديث ، وللتأكد هل هناك طريق لم أقف عليه أم لا ؟!

وهذا الكتاب وهو التلخيص صدر من شخص عالم ، بحث في المصادر ثم نظر في الأسانيد وحصرها ثم حكم عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت