فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 66

مقدمة الطبعة الثانية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أمَّا بعد:

فهذه الطبعة الثانية من أحكام الجنائز زدت فيها مسائل تمس الحاجة إليها ويكثر السؤال عنها أسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجعلها في ميزان حسناتي وأن يثيب كل من ساهم في إخراجها وأن يخلف عليهم ما بذلوا . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

كتبه: أحمد بن عبدالرحمن الزومان

القصيم / بريدة

حسن الظن بالله:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول الله تعالى أنا عند ظنِّ عبدي بي" [1] وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاثة أيام يقول لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل" [2]

في الحديثين حث على الرجاء عند دنو الأجل وتحذير من القنوط . وحسنُ الظنِّ بالله تعالى أنَّ يظنَّ العبد أنَّ الله يرحمه ويعفو عنه . ففي حال الصحة يكون العبد خائفًا راجيًا فالخوف والرجاء كجناحي الطائر فأيهما غُلِب هلك صاحبه لأنَّ من غلب خوفه وقع في اليأس من رحمة الله ومن غلب رجاؤه وقع في الأمن من مكر الله . فإذا دنت أمارات الموت غلَّب الرجاء أو محضه لأنَّ مقصود الخوف الإنكفاف عن المعاصى والقبائح والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال. [3]

(1) رواه البخاري (7405) و مسلم (2675) .

(2) رواه مسلم (2877) .

(3) انظر: إكمال المعلم (8/409) و شرح مسلم للنووي (17/304) والاختيارات ص: 85 وحاشية الدسوقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت