فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 607

فقد رأيناه يكتب إلى وزيره يعزّيه بوفاة ابن له [58] . ولا بدّ أن يكون ذلك قد حدث- كما قلت- قبل السنة المذكورة، لأن أبا علي بن إلياس كان قد فرّ من كرمان إلى بخارى- حاضرة ملك السامانيين- ولأن عضد الدولة استولى على كرمان سنة 357 هـ وأقطعها ولده أبا الفوارس الملقّب- بعد ذلك- بشرف الدولة [59] .

وفي هذه المرحلة من حياته- وقد امتحن صحبة رجال الدولة السامانيّة- بدأ يمدّ بصره إلى صحبة البويهيين، فقد اتصل- على ما يبدو- بركن الدولة البويهيّ، فرأيناه يكتب رسالة إلى حاجبه بالريّ مرّة [60] ، وإلى كاتبه أبي قاسم بعد عزله مرّة أخرى [61] . ثم رأيناه يرثي ركن الدولة نفسه بعد وفاته سنة 366 هـ [62] . ولعل ابن كاملة- وهو ابن أخت ركن الدولة- [63] هو الذي أوصله إلى خاله، فقد وصفه أبوبكر- بأنّه صديق شبيبة [64] .

ولعلّ من آثار علاقته بركن الدولة البويهيّ أن كانت له علاقة

[58] ينظر رسائله: 205- 206.

[59] ينظر الكامل 7: 27- 28.

[60] ينظر رسائله: 97.

[61] ينظر السابق: 116- 117.

[62] تنظر قصيدته في اليتيمة 4: 226- 227.

[63] ينظر تجارب الأمم 6: 176.

[64] ينظر رسائله: 203 وفيها أنه نادمه وهو مقتبل الشباب، حدث الأتراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت