فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 607

في تلك السنة حلب متّجها إلى مصر يمدح بها كافور الإخشيديّ.

واتجه صاحبنا إلى بلاد الشام قبل سنة 346 هـ و «سكن بنواحي حلب» [27] و «لقي سيف الدّولة وخدمه ... » [28] . وكان أهمّ من لقاء سيف الدّولة- على ما يبدو- من حيث التأثير في حياته لقاؤه أركان حضرته من العلماء والأدباء والشعراء مثل ابن خالويه، وأبي الحسن الشمشاطيّ، وأبي الطيّب المتنبيّ، وأبي العبّاس الناميّ، وسواهم [29] .

وقد أفاد من مجالسة هؤلاء ما فتق قلبه، وشحذ فهمه، وصقل ذهنه [30] . وإذا كان أفاد من ابن خالويه علمه بالنحو واللغة، فقد يكون أفاد من أبي الحسن الشمشاطيّ صاحب «أخبار أبي نواس ... » [31] ، ومختصر تاريخ الطبري [32] علمه بشعر المحدثين وبالتاريخ. أما المتنبي فحسبك به جليسا وبشعره معلّما؛ مما يتيح لنا أن نعدّ هؤلاء جميعا في أساتذته وليس ابن خالويه وحده [33] .

على أن أبابكر لم يكتف بمجالسة هؤلاء ممن هم في حضرة سيف الدولة يلازمونه، وإنما مدّ بصره إلى من هم خارج هذه الحضرة سواء

[27] الوفيات 4: 401؛ والشذرات 3: 105.

[28] اليتيمة 4: 204.

[29] ينظر السابق 1: 26.

[30] ينظر نفسه.

[31] ) الفهرست: 182.

[32] الفهرست: 292.

[33] في معجم الأدباء 4: 5 أنّ أبابكر كان من تلامذة ابن خالويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت