فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 84

وقد تصدى السلف رضي الله عنهم للرد على هذه البدعة، وشنعوا بقائلها حتى انتشرت أقوالهم التي جمعها العلامة ابن القيم الجوزية في كتابه (( اجتماع الجيوش الاسلامية على غزو المعطلة والجهمية ) ). في هذا الكتاب بين ابن القيم أن أهل السنة أجمعوا على أن الله مستو على عرشه فوق السموات، استواء يليق بجلاله وعظمته، وأنه بائن من خلقه. ومن جملة علماء أهل السنة الذين ذكرهم الامام أبي الحسن الأشعري.

وهذه الصفة من الصفات التي أولاها الشعري عناية بالغة حيث خصص لها كتبا انفردت في بيانها، كما خصص لها بابا في الابانة. كما تكلم عنها في كتابه رسالة الى أهل الثغر أما اللمع فلم نجد له قولا فيها.

وفيما يلي نورد معتقد الأشعري: يقول رحمه الله - في معرض ذكره اجماعات السلف: وأنه تعالى فوق سماواته دون أرضه، وقد دل على ذلك قوله تعالى: (( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) ) ( الملك16 ) . وقال: (( اليه يصعد الكلام الطيب ) ) ( فاطر10 ) وقال: (( الرحمن على العرش استوى ) ) (طه5 ) وليس استواءه على العرش استيلاء كما قال اهل القدر لان الله عز وجل لم يزل مستويا.

وقد استدل الأشعري في الابانة بآيات أخرى نذكرها فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت