الصفحة 14 من 23

ثم شرع الجهاد لحفظه ورعايته وعدم الاعتداء عليه، ومنع الفتنة في الدين، قال تعالى { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله } وشرع عقوبة المرتد عن دينه، وبيّن عقوبة المبتدع والمنحرف عن دينه، وطلب الأخذ على يد تارك الصلاة ومانع الزكاة والمفطر في رمضان والمنكر لما علم من الدين بالضرورة .. وغير ذلك لإبعاد الناس عن الخبط في العقائد، وحفظهم من مفاسد الشرك، وإنقاذهم من وساوس شياطين الإنس والجن، وعدم الوقوع في الضلال والانحراف، وحتى لا يرسف العقل في عبادة الأحجار والأصنام، أو الأبقار والقرود والحيوان، أو الشمس والقمر والنجوم، أو تأليه الأشخاص وعبادة البشر، ولينقذ البشرية من طقوس العبادات المزيفة، والترانيم المخيفة، والاعتقادات الباطلة [1] .

ـ والنفس هي ذات الإنسان، وهي مقصودة بذاتها في الإيجاد والتكوين، وفي الحفظ والرعاية كما سبق بيانه.

وشرع الإسلام لإيجادها وتكوينها التزاوج والتوالد والتناسل لضمان البقاء الإنساني، وتأمين الوجود البشري، واستمرار النوع السليم على أكمل وجه وأفضله وأحسنه، ثم حرم الزنا، وبقية أنواع الأنكحة الفاسدة الباطلة.

وشرع الإسلام لحفظ النفس وحمايتها وعدم الاعتداء عليها وجوب تناول الطعام والشراب واللباس والمسكن، وأوجب القصاص والديّة والكفارة [2] .

ـ والعقل أسمى شيء في الإنسان، وأبرز ميزة وصفة تميزه عن الحيوان، وهو أعظم منحة من رب العالمين للإنسان ليرشده إلى الخير ويبعده عن الشر، ويكون معه مرشدًا ومعينًا.

(1) انظر: المستصفى 1/287، الموافقات 2/5.

(2) انظر: علم أصول الفقه، خلاف ص201، الأصول العامة ص130، الموافقات 2/5، قواعد الأحكام 2/5، المستصفى 1/287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت