الصفحة 8 من 28

وزاد على ابن الصلاح وجه تسمية الترمذي النسخ علة حيث قال: «فإن أراد الترمذي أنه علة في العمل بالحديث فهو كلام صحيح... وإن يُرِدْ أنه علة في صحة نقله فلا؛ لأن في الصحيح أحاديث كثيرة منسوخة» (1) .

وذكر الدكتور همام سعيد أن البقاعي نقل عن العراقي كلامًا آخر في العلة جاء فيه: «والمعلل خبر ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح» . واختار الدكتور همام هذا التعريف للعة وأبان عن أسباب اختياره له، وانتقد التعريف السابق للعراقي (2) .

7 ـ أما الحافظ بن حجر (ت 852هـ) في النكت فنقل تعريف ابن الصلاح للحديث المعلل ثم قال: «وهذا تحرير لكلام الحاكم في علوم الحديث فإنه قال ـ أي الحاكم وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل.. والحجة فيه عندنا العلم والفهم والمعرفة» .

وعقب على هذا بقوله: «فعلى هذا لا يسمى المنقطع مثلًا معلولًا، ولا الحديث الذي راويه مجهول أو مضعّف معلولًا، وإنما يسمى معلولًا إذا آل أمره إلى شيء من ذلك مع كونه ظاهر السلامة من ذلك. وفي هذا رد على من زعم أن المعلول يشمل كل مردود» (3) .

وقل في النخبة وشرحها: «ثم الوهم إن اطلع عليه بالقرائن الدالة على وهم راويه من وصل مرسل أو منقطع أو إدخال حديث في حديث، أو نحو ذلك من الأشياء القادحة. وتحصل معرفة ذلك بكثرة التتبع وجمع الطرق ـ فهذا هو المعل، وهو من أغمض علوم الحديث وأدقها..» (4) .

(1) المصدر السابق 1/239.

(2) همام عبد الرحيم سعيد، العلل في الحديث ص 18 - 19، ط 1، 1980م، دار العدوي، الأردن. انظر أيضًا مقدمته لشرح علل الترمذي لابن رجب 1/21 - 23, ط 2، 2001م، مكتبة الرشيد، الرياض.

(3) ابن حجر: النكت على كتاب ابن الصلاح، ص 295.

(4) ابن حجر، نزهة النظر شرح نخبة الفكر، ص 53، راجعه صدقي العطار، 1996م، دار الفكر بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت