الصفحة 13 من 28

قلت: وثمة أمر آخر وهو أن أئمة الحديث يختصرون الحكم على الحديث بذكر الجرح في راويته إشارة منهم إلى أن هذا الحديث المعلول واحد من أسباب ضعف هذا الراوي، وما أجود ما قاله العلامة المعلمي اليماني: «... وكذلك كتب العلل وما يُعل من الأحاديث في التراجم تجد غالب ذلك مما يذكر في متنه ولكن الأئمة يستغنون عن بيان ذلك بقولهم «منكر» أو نحوه، أو الكلام في الراوي، أو التنبيه على خلل في السند كقولهم فلان لم يلق فلانًا ولم يسمع منه، ولم يذكر له سماعًا، واضطرب فيه، ولم يتابع عليه، خالفه غيره، يروي موقوفًا وهو أصح نحو ذلك» (1) .

2 ـ وأمّا الدكتور حمزة المليباري فقد عرّف العلة بأنها: «سبب غامض يدل على وهم الراوي سواء أكان الراوي ثقة أم ضعيفًا، سواء أكان الوهم فيما يتعلق بالإسناد أم فيما يتعلق بالمتن، وقال: وخطأ الراوي الثقة ووهمه أغمض وأخفى من خطأ الضعيف ووهمه؛ إذ إن الثقة يجعل القلب يميل إلى الاعتماد عليه» .

(1) المعلمي، عبد الرحمن بن يحيى، الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة، ص 263- 264. ط، عالم الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت