فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 63

ويشير إلى أن تدريس اللغة ـ المتمركز حول المتعلم ـ يتضمن عملية تعلم تحدد فيها حاجات وأغراض وميول الدارسين ـ كلما أمكن ـ شكل منهج تعليم اللغة الأجنبية ومقرراتها.

الاتجاه الثاني:

هو أن تدريس اللغة ــ المتمركز حول المتعلم ــ يمكن أن ينظر له من خلال أربعة أمور هي: الأهداف، الوسائل، المعدل، التوقعات.

بمعنى أن المدرس يستطيع أن يفرد أهداف التدريس بحيث تسمح لمتعلمين مختلفين بأن يتابعوا مقررات مختلفة في نفس المنهج، ويستطيع أن يقرر وسائل تحقيق الأهداف التي يتابع بها مختلف الدارسين الأهداف بطرق مختلفة، ويستطيع أن يفرد معدل التدريس بحيث يناسب كل دارس، وفي ذات الوقت يستطيع أن يفرد التوقعات كنتائج للتعلم.

الاتجاه الثالث:

تدريس اللغة ــ المتمركز حول الدارس ــ يتضمن عملية تبسيط التدريس ليناسب رغبات وحاجات الدارسين حتى ولو كانوا في جماعات مختلفة الأحجام.

وإن الصفة المتميزة لهذا الاتجاه هي أن التدريس المثالي عنده هو الذي يقدم للمتعلمين فقط ما يودون تعلمه، وعندما يرغبون في ذلك، وفي شكل بسيط يتناسب وقدرتهم على التعلم ورغبتهم في التعلم بحيث يستطيعون تحت هذه الظروف أن يحصلوا أعظم فائدة ممكنة.

هذه الاتجاهات الرئيسية الثلاثة التي تحدد الأسس الفلسفية والتربوية لتدريس اللغة المتمركز حول المتعلم مشتقة من المقدمة المنطقية التي تقول إن كل الطلاب لا يتعلمون اللغة الأجنبية، أو أي شيء آخر في المنهج بشكل متساو نتيجة لاختلاف أغراضهم ورغباتهم وحاجاتهم، وكذلك استعداداتهم وقدراتهم من تعلم اللغة.

معنى هذا أن الاتجاه إلى تفريد التعليم قائم على أساس من دراسة أغراض وحاجات ورغبات المتعلم، ذلك أن دراسة هذه الأغراض والحاجات والرغبات وتعرفها يساعدنا على تصميم مواقف تعليمية لغوية لأغراض محددة، كما تساعدنا على تصنيف مجموعات عديدة متجانسة من الدارسين، كما أنها تساعد مصمم المقرر الدراسي على تحقيق أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت