الصفحة 38 من 698

ولما كانت غاية الأصولي (معرفة كيفية اقتباس الأحكام من الأدلة) [1] - التي هي الخطاب- فلا بد من معرفة الخطاب وما يحيط به إجمالًا من حيث: ( مفهومه، وأقسامه، وأنواعه ، ومضمونه ، وموضوعه ) ، وتفصيلًا من حيث: ( العناصر اللغوية المتألف منها ، وغير اللغوية - المقامية - المساعدة على فهمه) ؛ لكي يعرف الشيء فيتسنى الحكم عليه أولًا، وثانيًا؛ لعدم استطاعة المجتهد إغفال الألفاظ ودلالتها، وما يحيط بها من محددات الدلالة، وهو يحاول فهم الخطاب [2] .

ولذلك بحث الأصوليون مصادر الحكم الشرعي، وهي الأدلة المثمرة للأحكام من: كتاب، وسنة وإجماع، وما يتعلق بالأحكام من: حاكم - مخاطِب-، ومن يصح منه الخطاب أو لا يصح، ومحكوم به من: وجوب الحكم، أو ندبه، أو أباحته، وهو مقتضى الخطاب، ومحكوم عليه، وهو المخاطَب، والشروط المطلوب توفراها فيه لتحمل مسؤولية ما يقتضيه الخطاب؛ لأن هذه الأمور تؤثر في فهم الخطاب والكشف عن الموقف الكلامي الذي يتحكم في الدلالة [3] .

(1) المستصفى1/5 .

(2) ينظر: الخطاب الشرعي 17 .

(3) ينظر: م . س 20 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت