الصفحة 33 من 227

وقد وقع الأمر تمامًا كما قال صلى الله عليه وسلم فإنه لم يأت بعد كسرى كسرى غيره، ولما هدمت دولة القياصرة فلم تقم لهم دولة بعد ذلك وإلى يومنا هذا.

فأي دليل أعظم من هذا الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بالوحي الذي لا يعلمه إلا الله، فإنه لم يكن يتصور أحد أن دولة الأكاسرة التي استمرت نحو ألف عام أن يكون سقوطها وزوالها بأيدي المسلمين، وأن الأكاسرة لا يستطيعون، وإلى قيام الساعة أن يعيدوا ملكهم مرة ثانية .

(7) إخباره - صلى الله عليه وسلم - بفساد بعض أحوال المسلمين وقتالهم بعضهم بعضًا بعد فتح فارس والروم:

كما جاء في الحديث التالي:

إذا فتحت عليكم فارس والروم ، أي قوم أنتم ؟"قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أو غير ذلك . تتنافسون . ثم تتحاسدون . ثم تتدابرون . ثم تتباغضون . أو نحو ذلك . ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين ، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض . ) [1]

وللأسف فقد حدث ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وقتل المهاجرين والأنصار بعضهم بعضًا في موقعتي الجمل وصفين ... فإنا لله وإنا إليه راجعون

(8) إخباره صلى الله عليه وسلم عن أسرع أزواجه لحاقًا به:

كما جاء في الحديث التالي:

أسرعكن لحاقا بي ، أطولكن يدا . قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا . قالت: فكانت أطولنا يدا زينب . لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق . ) [2]

(1) صحيح: رواه مسلم 2962 .

(2) صحيح: رواه مسلم 2452 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت