معاني حروف الزيادة عند النحاة
(دراسة نحوية دلالية)
د. محمد جمعة حسن نبعة
أستاذ اللغة العربية المساعد
كلية التربية/النادرة ــ جامعة إب
لو تتبعنا آراء علماء العربية والتفسير والنحو، لنتعرف على مقصدهم من معاني حروف الزيادة في الكتاب العزيز، لوجدناهم مختلفين بين مثبت لها وناف، فمنهم من أنكر أن يكون في كتاب الله حرف زائد، حيث أنكر من ذهب هذا المذهب كالرازي، وابن القيم أن يكون في كلام الله حشو، أو لغو، أو زيادة، وإن كان المثبتون لها هم أكثر أهل العلم حيث يسمونها أسماء أخر قال الزركشي في البرهان: (1)
كثيرون ينكرون إطلاق هذه العبارة في كتاب الله، ويسمونه التأكيد ومنهم من يسميه بالصلة، ومنهم من يسميه المقحم، قال ابن جني: كل حرف زيد في كلام العرب، فهو قائم مقام إعادة الجملة مرة أخرى.
فقول الزركشي"كثيرون"الذين يمنعون إطلاق لفظ الزيادة، وإنما يسمونه بما ذكر، لأنه كما قال ابن القيم في بدائع الفوائد (2) .
إنه ليس في القرآن حرف زائد، وأن كل لفظة لها فائدة متجددة، زائدة عن أصل التركيب.
قال الزركشي في البرهان (3) : واعلم أن الزيادة واللغو من عبارة البصريين، والصلة والحشو من عبارة الكوفيين، قال سيبويه في الكتاب عقب قوله تعالى:"فبما نقضهم"إن"ما"لغو لأنها لم تُحدث شيئًا.
والأولى اجتناب مثل هذه العبارة في كتاب الله تعالى، فإن مراد النحويين بالزائد من جهة الإعراب، لا من جهة المعنى.
ونحن في دراستنا لهذه الظاهرة في القرآن الكريم، نذهب إلى إثبات الزيادة بمعانيها التي وردت لها، وإنه لا يوجد حرف زائد في القرآن، أي دخوله كخروجه، كما ذهب إلى ذلك بعضهم مثل المالقي في رصف المباني وسنعود إلى ذلك بالتفصيل ثم يتابع الزركشي كلامه قائلًا: (4)