... هو مسيلمة بن ثمامة بن كثير بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث، من بني حنيفة، ويكنى أبا ثمامة، وقيل: أبا هارون، وكان قد تسمى بالرحمن، فكان يقال له: رحمان اليمامة.
... وكان يحسن شيئًا من الشعوذة (83) ، تنبّأ، وزعم أنه أشرك مع النبي- عليه الصلاة والسلام- في النبوّة، ثم جعل يسجع لهم السجعات يضاهي بها القرآن الكريم (84) ، توفي سنة اثنتي عشرة (85) .
? ما ذكر من معارضة مسيلمة للقرآن الكريم:
... هناك عدد من الروايات المنسوبة إلى مسيلمة ذكرها أصحاب السير، وخرّجها بعض أهل الحديث في مروياتهم نحو: الفيل ما الفيل...، والشاء وألوانها...، والزارعات زرعًا....، لقد أنعم الله على الحبلى أخرج منها نسمة تسعى.. ، يا ضفدع ابنة ضفدعين، والليل الأطخم، والذئب الأدلم....، إلى أخره.
... وسأذكر هذه المعارضات جميعها في بحث مستقل -إن شاء الله- بعنوان: ( معارضات مسيلمة الكذاب دراسة تحليلية نقدية) .
المطلب الثالث- طليحة الأسدي (ت: 21هـ) :
... هو: طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن أسد بن خزيمة (86) ، البطل الكرار صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن يضرب بشجاعته المثل، أسلم سنة تسع، ثم ارتد، وظلم نفسه، وتنبأ بنجد، وتمت له حروب مع المسلمين، ثم انهزم، وخذل...، ثم ارعوى، وأسلم، وحسن إسلامه لما توفي الصديق رضي الله عنه (87) ، وكان طليحة يُعدّ بألف فارس؛ لشجاعته، وشدّته، وبصره بالحرب، أبلى يوم نهاوند، ثم استشهد- رضي الله عنه-، وذلك سنة إحدى وعشرين (88) .
? ما ذكر من معارضة طليحة للقرآن الكريم:
... تسمى طليحة فترة ردته بذي النون، وكان يقول: إن الذي يأتيه يقال له (ذو النون) ، وكان من كلامه:"والحمام، واليمام، والصرد (89) الصوام، قد ضمن قبلكم بأعوام، ليبلغن ملكنا العراق، والشام" (90) ، وزاد ابن الجوزي:"والله لا نسحب، ولا نزال نضرب، حتى نفتح أهل يثرب" (91) .