فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 63

وقد وقفت على إعجاز القرآن للباقلاني بتحقيق الشيخ عماد الدين أحمد حيدر، فوجدت نص عبارة الباقلاني فيه على غير ما ذُكِر بتحقيق السيد أحمد صقر حيث جاء فيه:".... وإنما فزعوا إلى الدرة اليتيمة، وهما كتابان..." (48) .فعبارة: (التليمية) في إعجاز القرآن للباقلاني بتحقيق أحمد صقر تحريف ، والأصح في ضبطها ما ذكر في نسخة إعجاز القرآن بتحقيق الشيخ عماد الدين حيدر من أنها اليتيمة ، وأيضًا:فإن عبارة الباقلاني وفق تحقيق الشيخ عماد حيدر فيها تناقض ، فكيف يصح أن يقول:"وإنما فزعوا إلى الدرة اليتيمة، وهما كتابان"‍؟.

ومن المعلوم أن الدرة اليتيمة كتاب واحد!، وأرجح أن تكون عبارة الباقلاني: (الدرة واليتيمة ) وزيادة الواو بين (الدرة) و (اليتيمة) تقتضيها عبارة الباقلاني من أنهما كتابان ، ويؤكدها: أنها مثبتة في الكتاب بتحقيق أحمد صقر الذي جاء النص فيه: (الدرة والتليمية) .

... ومما يرجح أن مقصود الباقلاني بهذه العبارة كتاب: الدرة اليتيمة، وكتاب اليتيمة السابق الذكر:

... أنه وصف الأول بأنه يتضمن حِكمًا منقولة...، وكذلك هو كتاب الآداب الكبير، الموسوم بالدرة اليتيمة، غير أن الباقلاني وهَّن من أمر الحكم المذكورة في الكتاب بقوله:"فليس فيها شيء بديع من لفظ ولا معنى"، في حين نجد الرافعي يقول عن كتاب الآداب الكبير الذي وصفه بأنه هو الدرة اليتيمة بقوله:"وهو من الرسائل الممتعة، يعد طبقة من طبقات البلاغة العربية" (49) .

... ولعل تقليل الباقلاني من شأن الكتاب، ووصفه بأنه منسوخ من كتاب بزرجمهر في الحكمة أنه أراد بيان الفارق الكبير جدًا بين القرآن الكريم وأي كلامٍ آخر، وهذا غرض من أغراض تأليفه لكتابه إعجاز القرآن، ونحن معه في أن الإعجاز مما يختصّ به القرآن الكريم وحده، ومع هذا فكتاب الآداب كتاب قيمٌ في بابه، بعيد عن المعارضة، لا توحي عباراته أنه حيك لمقابلة القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت