فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 222

حفظه وضبطه وتثبته رحمه الله: تقدم قول الحافظ الخطيب البغدادي: كان من الربانيين في العلم، وأحد المذكورين بالحفظ، وممن برع في معرفة الأثر وطرق الروايات وأحوال الشيوخ.

وعن حنبل قال: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فـ عبد الرحمن أثبت؛ لأنه أقرب عهدًا بالكتاب.

يعني: كان وكيع ضبطه ضبط صدر.

وعن عبيد الله بن عمر القواريري قال: أملى عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظًا.

وعن خالد بن يزيد الخواص المخرمي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كأن عبد الرحمن بن مهدي خلق للحديث.

وقال محمد بن يحيى الذهلي -وهو من طبقة الإمام البخاري، وكان أكبر منه سنًا ومن شيوخه-: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن المهدي كتابًا قط: يعني: كان يحدث حفظًا.

وعن عمرو بن علي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حدثنا أبو خلدة.

فقال له رجل: أكان ثقة؟ فقال: كان صدوقًا وكان خيارًا وكان مأمونًا، الثقة سفيان وشعبة.

وهذا يدل على تشدده.

وقال ابن حبان في صدر كتابه (الضعفاء) : إلا أن من أكثرهم تنقيرًا عن شأن المحدثين وأتركهم للضعفاء والمتروكين حتى جعلوا هذا الشأن صناعة لهم لم يتعدوها مع لزوم الدين والورع الشديد والتفقه في السنن رجلين: يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي.

وهما من تلامذة شعبة، وكان شعبة أول من نقب عن الرجال.

وقال سهل بن صالح: سمعت يزيد بن هارون يقول: وقعت بين أسدين: عبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت